Friday, July 11, 2008

وهوة دة بقى اللي حيحلها؟

في "القاهرة اليوم" .. أبدى السيد "طارق حجي" "امتعاضه" من تدريس آيات من سورة المائدة في منهج اللغة العربية ، مفضلاً أن تدرس في مقرر التربية الدينية* ، واستشعرت أنه كان يقول ذلك على سبيل المجاملة..

كان الرجل يريد أن يقول ما قاله فيمَ بعد مسئولون بحزب "التجمع" عندما اقترحوا منع تدريس التربية الدينية بشكل عام كمنهج.. يعني ألا تكون هناك مناهج للتربية الدينية الإسلامية أو المسيحية ويتم تدريس ما أسماه الحزب بـ"القيم المشتركة" بين الدينين من أجل القضاء على الفتنة الطائفية..

ماشي.. لنمضِ مع السيناريو للآخر..

لا تدرسوا الدين في المدارس ، اتركوا النشء الصاعد لكل متعصب في كل مذهب ، اتركوهم لمؤسسة الشارع الأقوى تأثيراً علينا حتى ونحن ندرس مناهج التربية الدينية كاملةً غير منقوصة.. وما أكثر الأمثلة هنا وهناك..

لنمض خطوة أخرى في السيناريو ، شيلوا الأزهر.. ألغوا المؤسسة الوحيدة التي يمكنها تقديم تعليم ديني مستنير.. وستحل المشاكل من تلقاء نفسيتها.. هكذا يعتقد من يطالب بذلك ، أو ممن يدعي الشجاعة ويفضل المراوغة على مواجهة الغير برأيه ولو كان متطرفاً وغريباً وغبياً..

كيف بالله عليكم يواجه الطالب المسلم ما حوله من تعصب منغرس في بيئته تجاه غير المسلمين بل وتجاه الكثير من المسلمين؟ كيف يواجه الطالب المسيحي ما حوله أيضاً من تعصب صار من دفن الرءوس في الرمال تجاهله؟

وكيف يمكن لرجال الدين هنا وهناك أن يواجهوا ويغيروا ما لم يكن لديهم تعليم وتأهيل ديني معتدل ومستنير؟

كان من الممكن أن يقترح الحزب المحترم الإبقاء على مناهج التربية الدينية مع مراجعة محتواها إن كان فيها ما يحرض على التعصب .. يبدو هذا أكثر "واقعية" خاصةً وأن دولاً قطعت أشواطاً أكبر في "الليبرالية السياسية" التي ينادي بها -إن كان يعنيها- لا تزال تدرس التربية الدينية لطلاب مدارسها.. لكن هذه هي مشكلة العقول الحزبية السياسية في مصر .. عقول تحمد العلي القدير على أنها ترى بوضوح موضع أقدامها!

يمكن حل مشاكل الاحتقان الطائفي بطرق كثيرة .. ليس من بينها هذا الحل الغبي..والله أعلم
* وفي تدوينة قادمة بإذن الله ولكن في المدونة الشقيقة "الصحافة فين التعليم أهه" سأعرض وجهة نظري فيما قاله المفكر "طارق حجي".. الذي خانه التوفيق وغالطه الحساب.. لما نيجي لوقتها إن شاء الله..
Image Credits: Islam online dot net.

4 comments:

محمد عادل said...

طارف حجي هو أحد العلمانيين الذين ذكرتهم دراسة مؤسسة راند المسماة "بناء شبكات مسلمين معتدلين" كأشخاص يمكن التعاون معهم لتحقيق أهداف الدراسة.
للمزيد عن هذه الدراسة المغرضة إقرأ هذا المقال
http://ketabaty.wordpress.com/2008/07/11/89/

بثينــــــة said...

لا أتخيل أن يكون الحل لمقاومة الفتنة هو تطعيم جيل قادم بمصل الجهل
تأجيج الفتنة نفسه يبدو لي سلاحا
وجهل كل طرف بدينه هو ما يؤهله للسقوط في براثن تلك الفتنة
كأم .. ألحظ ضآلة منهج التربية الدينية الحالي وتهميشه وخواء محتواه

شــــمـس الديـن said...

علي فكرة

الفكر دا قمه في الهدم اساسا
اللي خلي الشيوخ المستوردين من كل حدب و صوب يدخلوا علينا و يعزوا افكارنا هو تهميش دور الازهر و اضعافة المستمر

المشكلة ان ممسوخي العقول اللي ماسكين الدولة فاكرين ان النموذج الغربي اللاديني يمكن تطبيقة علينا بشكل ساذج لو همشنا الدين فالناس هتريح دماغها منه خالص !!! و نسيوا ان دا احتياج انساني قبل كل شئ


و علي فكرة اللي حاصل دا قمة في اتضتهاد المسلمين لان المسلمين لا يوجد لديهم مؤسسة لتعليم و تدريس الدين و لكن المسيحيين الكنيسة بتدعمهم و بتساندهم و بتتؤاذرهم و مش هتسيبهم

فالنتيجة الحتمية ان مسلم متخلف جاهل دينيا طالع حاقد و وفريسة لاي تعصب في المقابل انسان مسيحي منفتح و ناضج

مش عارفة اقول ايه بجد

مهندس مسلم said...

يبدو ان عدوى القمع انتقلت للاحزاب كمان