Sunday, October 8, 2006

أين "تصلي" هذا المساء؟

بداية أعتذر عن غيابي لمدة خمس عشرة يوم كاملة عن التدوين هنا في "الدين والديناميت" لظروف قاهرة حقيقية لم تمكنني من الدخول على النت سوى للتعليق ولنشر تدوينة عالقة في المدونة الشقيقة "فرجة" .. ولم تكن تلك الظروف القاهرة وحدها هي التي أبعدتني ، بل كثرة المواضيع التي تستأهل النقاش والمشاهد الغريبة التي أصبحت تذكر إذا ما ذكر رمضان ..

في عشرينات قرأت مقالاً قصيراً عنوانه "أين تصلي هذا المساء" .. ورغم جاذبية العنوان إلا أنه اكتفى تقريباً برابط من موقع "زدني" به جدول لصلاة التراويح ، وفي الرابط المذكور اسم للمسجد ، وللشيخ الذي يؤم المصلين فيه ، وعينة صوتية بامتداد ويندوز ميديا بلاير لصوت الشيخ!

العنوان موفق جداً ، ويغني عن مزيد بيان ..

الناس أصبحت تذهب لتصلي في المسجد خصيصاً بسبب الشيوخ المقرئين ، ولنقل للدقة المطربين ، والأمر صار منافسة بين المساجد كما لو كانت دوراً للعرض السينمائي تتنافس فيما بينها على عرض أحدث الأفلام! وفي العشر الأواخر التي تبدأ نهاية هذا الأسبوع ستمتلئ مساجد بعينها في التراويح بشكل لا يصدقه عقل ، لا لشيء إلا بسبب دعاء القنوت الذي "يغنيه" الشيخ الفلاني أو العلاني!

معلوماتي المتواضعة جداً أن التراويح سنة عن الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم ، يمكنك أداؤها في جماعة أو في قلب بيتك .. لماذا طغت الاستعراضية إذن على تلك الشعيرة التي تميز رمضان عن غيره فضلاً عن فريضة الصيام؟ وبأي منطق تحولت صلاة التراويح إلى مسابقة بين الشيوخ الأئمة الأفاضل في غناء القرآن الكريم والأدعية بهذا الشكل الفج؟

أنا لا أحجر ولا أصادر على تصرفات الناس ، لكننا عشنا دهراً طويلاً قبل أن تصير الأمور هكذا..وقبل أن ننقل هذه الروح الغريبة لعبادات هي بيننا وبين الخالق سبحانه وتعالى..

أما عن غناء القرآن الكريم والأدعية في الصلاة في حد ذاته ، فهذا موضوع لحديث قادم بإذن الله..

16 comments:

ألِف said...

غناء الأدعية كوم و النواح في الدعاء كوم. من كم سنة كان فيه إعلان في التلفزيون عن تسجيلات كان بيعرض إمام مقرئ مشهور مش عارف اسمه بينوح و ورائه صفوف المصلين يا عيني بيسحوا الدموع.

ما شفتش التلفزيون في رمضان السنة دي فمش عارف الأحوال.

استخدام الميكروفونات في المساجد ال تحت العمارات، ال فيه منهم بين كل اثنبن ثلاثة ثانيين، هو أصلا نوع من المنافسة على الشهرة و السيادة في المنطقة.

المسجد النهاردة مشروع وجاهة اجتماعية.

مختار العزيزي said...

لأ أنا مختلف معاك ... الغرض من الصلاة دي بالتأكيد هو حصول مزيد من الخشوع للفرد الي جانب أشياء أخري. وبما أن الغرض هو تحقيق الخشوع داخل الصلاة والاحساس بمردود هذا الخشوع خارج الصلاة أيضا لذلك فالأمر يحتاج مني أنا شخصيا مثلا أن أبحث عن شيخ يقرأ بشكل سليم فلا يخطئ في مخارج الحروف مثلا وأن يقرأ لكي أتحصل أنا علي الخشوع لا كمن يقرأ نشرة أخبار لذلك وجب انتقاء شيخ تتوافر فيه الشروط التي وضعتها لنفسي لأني بصراحة مش هاروح أصلي التراويح وأقف ساعة وربع وراء شخص ينعق ولا يتلو وأنا متضرر. ممكن أقف في صلاة مكتوبة وأنا متضرر بس مش صلاة السننن كمان هابقي واقف أنفخ فيها وانا قرفان. أنا عن نفسي باصلي وراء شاب صغير في مسجد عماد الاسلام بالعتبة لأنه يحقق لي ما أرجوه من الصلاة وهو الخشوع. وهل أنت تستمع الي كل المقرئين؟ ربما أنت تفضل المنشاوي علي مشاري مع ان في الاف الناس بيحبوا مشاري وبيحسوا انهم في قمة التركيز لما بيسمعوه. أشكرك وتحياتي

Anonymous said...

اسمح لى أسألك لماذا أضفت للدين لفظ الديناميت؟ أنا لا أهاجمك حتى لا تسىء فهمى, و لكن يعز علّى أن يجاور الدين الديناميت, الدين ليس له أدنى علاقة بديناميت مثلما يتوهم الغرب أن الدين هو الديناميت.
شكراً

زمان الوصل said...

أشكر الأخ مختار العزيزى على تعليقه الذى كفانى مؤونة التعليق و الاعتراض :)
شهر رمضان شهر واحد فقط فى السنه لا ينبغى ان يفوّت الانسان فرصة التعبّد فيه و التقرّب من الله بكل صوره ممكنه .. و إذا كنّا من قبل قد شكونا من رداءة و تدنّى مستوى بعض الأئمه فى المساجد فهذا يرتّب علينا مسئولية اختيار مسجد له إمام ندىّ الصوت يعين المأمومين على الخشوع بل و الاستمتاع بأداء صلاتهم و الخروج منها منشرحى القلب ..

بجوار منزلى مسجد "تسلق" فيه صلاة التراويح سلقا !! ولا أدرى لماذا فالمسجد على أى حال سيغلق بعد انتهائها !! وهو مهجور تقريبا باقى شهور السنه فماذا يضيرنا أن يعمره العباد خلال شهر رمضان !! و إذا لم نصلّ و نتهجّد فى المساجد خلال هذا الشهر فمتى إذن !!

وفى النهايه إذا كان تنافس المشايخ على تحسين أدائهم هو ما يدفع الناس للذهاب للمسجد فى رمضان فهذا أمر يحسب لهؤلاء المشايخ إذن كما احتسبنا عليهم من قبل رداءة أداء بعضهم الذى كرّه البعض فى الذهاب للمساجد

tota said...

العزيز
فعلا غيبتك طولت المرة دى لكن عسى ان يكون خيرا بأذن الله

اذا كان اولى بنا اداء الصلواة فى المساجد فى كل ايام العام فليكن بالاخص شهر رمضان هو صاحب الولاية عن غيره من الايام لتضاعف اعداد الحسنات

شهر رمضان كجوهر وكمظهر يختلف عن باقى شهور العام كجوهر كلنا يعلم مافى رمضان ليس العلم الوافى بالطبع
وكمظهر تأخذ مظهرية شهر رمضان اشكال مختلفة بعضها تراثى والبعض الاخر دينى
واعتبر صلاة التراويح عمق دينى ولكن تحول الى مظهرى مصاحب للشهر وليتنافس الائمة والشيوخ فى هذه الايام فسنكسب صوتا خاشعا جميلا عسى ان يحبب بصوته الكثيرين الى الصلاة

تحياتى

قلم جاف said...

على غير عادتي في الرد على التعليقات بالترتيب أبدأ بصفا ..

الافتكاس والافتاء بغير العلم ، وتحويل الدين وشعائره إلى ساحة للتنافس على التقاليع السمجة والسخيفة ، الجري وراء زعامة الدين وزعامة الدين باسم السياسة ، إلصاق الخرافة بالدين بأي وسيلة لقاء مصالح زائلة ، ومعاداة العلم الذي نحن مأمورون دينياً بتعلمه ، ومعاداة العق الذي حماه الإسلام ، والاستهتار بالإنسان الذي أعطاه الإسلام أهمية خاصة وحرمة مميزة ، أليس كل هذا ديناميتاً ينسفنا باسم الدين؟

المدونة باختصار هي محاولة لقراءة كل تلك القضايا المتفجرة من خلال ملاحظات عادية نعيشها ونعايشها جميعاً..


الجميع :

هناك مساجد فعلاً مثل المسجد المجاور لمنزل زميلتنا زمان الوصل ، وهناك مساجد أخرى يحدث فيها العكس تماماً ، وهناك مساجد يصل فيها انعدام الانضباط لمستويات مأساوية ، تفاجأ مثلاً بعد التسليم من الوتر بشحاذ أو شحاذة يشحذ في قلب الجامع بصوت عال جداً (وللشحاتة ملف سأفتحه قريباً بإذن الله)..وأخرى تجد الناس يملأون المداخل بينما داخل المسجد به مساحات تكفيهم!

وهناك قراء مطربون .. مطربون على حق .. والناس بتروح لهم وبتسجل لهم ، وفيه ليهم شرايط بتتباع حوالين المساجد اللي بتتبع جماعات سلفية!

الفرق رهيب بين الخشوع، والطرب والسلطنة ..

عندما تصلي فأنت تقف أمام الوهاب ، لا لتسمع شيخاً يعيش في دور عمرو دياب!

غير إن الشيخ اللي بتسمعه بيغني بيشتتك ، بيخليك تركز في ألحانه أكثر من الصلاة ومن الآية نفسها..

وفي غناء القرآن بتسقط حاجات كتير .. منها أحياناً فهم الآية..

ممكن تلاقي إمام من دول بيغني لك آيات الوعيد والنار منتشياً ، وهناك من آيات الوعيد في القرآن الكريم لمن يتأملها لا تنتظر ممن يرتلها أن يغنيها ويطرب بها..

أما الدعاء فدة قصة لوحده..

عن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام حديث ما معناه "لا تعتدوا في الدعاء" ..

البيه الإمام بيغني وبيصرخ .. بشكل هستيري .. رغم أن الله يعلم سرنا وعلنا كلنا جميعاً..

مختار : أساسي إن أي واحد طبيعي يؤم صلاة التراويح تبقى مخارج ألفاظه سليمة وبيفرق بين القاف والكاف والضاد والدال .. وإلا تبقى مصيبة سودة ..

مشاري بن راشد أراه مطرباً من وجهة نظري ، أين هو من المنشاوي والحصري اللذان عدا من أبعد قراء القرآن ومرتليه عن المغنى اللي بنسمه اليومين دول!

أتمنى ألا تتحول العبادات إلى تقاليع ، فدور العبادة ليست سينمات ، والشيوخ ليسوا مطربين حتى لو أرادوا أن يكونوا كذلك ..

saso said...

بجوار منزلي الجامع المسكين الذي تحدثت عنة سابقا ويرمم من 1992 وبالصدفه البحتة علمت انه قد افتتح حين التصقت عجلات السياره بالأسفلت المسلوق الغير مكتمل حتي.. سألت عن وجود مصلي للنساء فاجبت بان نعم
راقبت صوت الآذان وابطأت في سيري كي اسمع صوت الإمام،، حسن هو
فلاصلي فيه العيد انشاء الله
اختصارا اقول لك اني الوحيده التي ستصلي بة.. لان كل من اعرفهم كالعادة سيتسابقون للصلاة في جامع عمرو بغض النظر عن جمال صوت وخطبة الجمعه السابقة للمؤذن الشاب

لي سؤال بمناسبه جامع عمرو
السنة قبل الماضية.. صلينا في عرض الشارع " نساء في عرض الشارع " ومن الشرفات تدلت انصاف بشر تشاهد المنظر باية نية لا اهتم خشوع ام العكس
وخلفي تماما .. تماما جلس رجل علي المقهي يدخن الشيشة فاسمع قرقرتها خلف أذني اذ قمت
لولا اني وسط الصلاة للملمت حاجياتي ورحت اصلي في بيتي بلا جماعه
انا لا اصلي خارج بيتي عاده وتكفيني جماعة اخي وامي ان اقيمت.. لكن صلاة العيد تلك لازلت اشك في جدواها حتي الآن

اعتذر للاطالة

قلم جاف said...

سمعت ذلك يا ساسو وصعقت..

بأي منطق في العالم يترك المسجد النساء تصلي خارج المسجد في العراء بحيث يصبحن في مرمى نظر اللي رايح واللي جاي..حتى ولو في صلاة العيد ..

هذا الأسلوب الغبي كاف جداً لجعل الناس تكره الذهاب إلى المساجد..

أحيلك لتدوينة سابقة عن مسخرة تعرضت لها قبل عدة أشهر:
مسجد مكيف الهواء

shady said...

عارف ليه علشان احنا كدابين
وبنكتب شعارات دينية على الحيطان اكتر بكتير من القيم الدينية الموجودة فعلاً فى بيوتنا
الهم فى هذا الامر لا ينتهى

Anonymous said...

بصراحة فيه صوت يحببك في صلوات التراويح و صوت تاني ينفرك
ومفيش مانع من وجهة نظري إستخدام إسلوب يعجب الناس لجذبهم للصلوات دي و خاصة إننا كنا مرينا بفترة الناس قللت كتير فيها من دخول المسجد
إسلوب الحصري و الطبلاوي و غيرهم للأسف أصبح موضة قديمة و مبيعجبش شبابنا اللي بيسمعوا شاكيرا
وغحنا لحد دلوقتي منعرفش قارئي القرآن اللي كانوا بتلوه في عهد الرسول كانوا بيقرأوه إزاي علشان نعرف الصح فين و الخطأ فين
لكن كل اللي بيخنقني حاليا في موضوع صلاة التراويح زحام النساء فيها و البهدلة اللي بتحصل و نسيانهم إن صلاتهم في البيت أفضل من صلاتهم في المسجد... متهيألي إن الحديث اللي معناه كده كان يقصد الأوقات دي بالأخص

م. محمد إلهامى said...

* طبعا ما حكته الأخت ساسو .. نتفق جميعا على رفضه ، فهو - فضلا عن خطئه دينيا - غير مقبول عرفا وعقلا ..

* فيما يخص التدوينة

فهناك لاشك فرق بين الصوت الحسن والصوت السيئ ، ومن الطبيعى جدا أن يحاول المصلى البحث عن الخشوع خلف الإمام ذا الصوت الحسن .. خصوصا لو كانت التراويح تمضى فيها ساعة أو أكثر كما قال مختار العزيزى .

لقراءة القرآن أحكام تسمى أحكام التلاوة ، وهذه الأحكام ملزمة لكل من يقرأ القرآن ، وتحدد أسلوب القراءة بشكل دقيق ، فحتى المد وإطالة النطق بالحرف لها قواعد فى القرآن .. فهناك مد لازم ، ومد حركتين ومد 4 حركات ومد6 حركات .. بما يجعل إمكانية تحول التلاوة إلى غناء أو إلى طرب مستحيلة .. لأنه يحرم المد فى غير موضعه أو القصر فى موضع المد أو إعطاء المد أكثر من قدره .

وكل القراء المعروفين ونصف المعروفين بل وعشر المعروفين .. وأغلب من يصلى فى مصر إماما يعرف أحكام التلاوة وإن لم يكن معروفا إلا لأهل منطقته .. لذا فمن غير المقبول أبدا أن يوصف مشارى أو غيره بأنه مطرب ويقارن بغيره ولو كان المنشاوى والحصرى .

كل الاختلاف يكمن فى الذوق .. هناك من يفضله وهناك من لا يحبه وهناك من لا يحب أن يسمع غيره تقريبا .

كون المساجد تتنافس فى أن تكسب إماما ذا صوت حسن يرسل الخشوع إلى المصلين ، فهذا تنافس فى الخير وهو لاشك شئ جيد .

أما أن نرفض هذا لأننا سنشابه المطربين والسينمات .. فما أبعد ما بين المساجد والسينمات وبين قراء القرآن والممثلين المنحلين - وغالبيتهم العظمى منحلون أخلاقيا - .

ثم ، ألا يجوز لنا أن نحسن ونجمل الحق إلى الناس كما يفعل كل صاحب فكر مهما كان فكره فاسدا ومنحرفا ومنحلا ؟؟

مالمانع أن نقول للناس : تعالوا صلوا وراء الشيخ الفلانى ذا الصوت الحسن الذى سيوفر لكم الخشوع ؟؟ أم هو حلال لكل الناس .. حرام على المسلمين .. وحلال فى كل المجالات حرام على مجال الدين ؟؟

قلم جاف said...

بداية أرحب بك في الدين والديناميت ، وأختلف معك..

قبل ساعات من كتابة هذا الرد تناقشت مع أحد أئمة المساجد الذي خطب لمدة خمسين دقيقة تقريباً في موضوع كان من الممكن أن يصل للسامعين بشدة في نصف الوقت..وهو مثال أهديه لأناسي كثيرين..

فتحت الموضوع مع الراجل وسألته : إيه حكم الغناء؟ قال لي حرام.. قلت له أمال اللي بيحصل في التراويح اليومين دول إيه؟

قعد يبرر طبعاً اللي بيحصل ، من غير ما يتعب نفسه يفهمني إيه الفرق بين التغني المذكور في الحديث والطرب (دة الواحد بيسمع عرب كاملة في القرآن والدعاء على يد دول كما لو كانوا مطربين محترفين!)، وسبب الزعيق في الدعاء رغم أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال ما معناه "إنكم لا تدعون أصماً" ، وليه الموضوع دة كله بيتعبى في شرايط ، ودة سبب كراهة الإمام مالك للتغني في القرآن الكريم إنه خاف للموضوع يبقى تجاري ، وأهو بعد وفاته بقرون حصل وحصل اللي ألعن منه، وطبعاً مقدرتش أفهمه إن الصلاة فريضة تتطلب الخشوع ، والخشوع مش حييجي لما أصلي ورا الشيخ عمرو دياب! دة غير إن اللي بيغني ممكن يشتتني تماماً عن معنى الآية اللي مفروض أسمع له وأتدبره..

كمان حاجة في كلامك يا ضيفي الكريم ، إيه يعني لما المساجد تتنافس؟ ماشي .. نمشي للآخر ، جامعين يتنافسوا على شيخ دة عارض كام جنيه في اليوم والتاني عارض زيهم وأكتر ، هوة احنا بنتخانق علشان نجيب لعيب كورة يلعب مع فريق الشارع بتاعنا في دورة رمضانية؟

وفيه سؤال ما كنتش عايز أسأله : هل غناء القرآن والدعاء بهذا الشكل الفج التجاري الذي يتعارض مع قدسية العبادة مبرر وحلال زلال لأنه يأتي مع مصالح فئة دينية مذهبية معينة دون غيرها؟ وهل غناء القرآن حلال وغناء غيره حرام؟

بالمناسبة أحب أشيد بالأدب الرفيع جداً للرجل الشيخ الفاضل الموقر اللي قال لي : مش حتناقش معاك طالما إنك مشدود كدة ، وفي موضع آخر : أنا اللي على حق وانت لا.. رحم الله من قال "رأيي خطأ يحتمل الصواب ورأيك صواب يحتمل الخطأ".. إذا كان أدب بعض من تعست المنابر بطلعاتهم (غير) البهية في رمضان هكذا (ولا داعي لذكر قصة أخرى) ، بيتخن امتى سي الأدب؟

م. محمد إلهامى said...

* قطعا لا أجادل فى أن رأيى صواب يحتمل الخطأ .. وإن كنت أبدو فى ردى حادا فهذا على غير طبيعتى .. التى هى على الأرض هادئة أكثر من اللازم .. لكن ضيق الوقت لدى مع اهتمامى بعرض رأيى يجعل عباراتى تخرج فى ثوب حاد .. لا أتكبر عن الاعتذار عنها إن كنت رأيت أنها حدة أو سوء أدب .

* لا أنكر أن هناك من يحول القرآن إلى أغنية .. فهؤلاء موجودون ، لكنهم ليسوا من مشاهير القراء ولا حتى من عشر أعشار مشاهيرهم .. فقراءة القرآن كما قلت لها قواعد وأحكام تجعل من المستحيل أن يصدر شريط واحد لمن لا يجيد حدها الأدنى .. وبهذا فيستحيل أن يكون مشارى وغيره من مشاهير القراء ممن يمكن أن نطلق عليهم لفظ المطربين .

ومن واقعى الشخصى فإن من يحولون القرآن إلى غناء ليسوا كثيرين فى مساجدنا فى مصر .

* ولم أكن أتحدث عن الزعيق فى الدعاء ، فأنا ممن أكرهه وهو ما ورد فى الحديث إنكم لا تدعون اصما ولا بعيدا ، إنما تدعون سميعا قريبا .

* فكرة تحول الأمر إلى تجارة

هذا موضوع كبير وله جوانب عديدة .. لكن ما يخص حديثنا هنا هو أن القارئ الشهير أولا لا يمكن أن يوصف بالمغنى أو المطرب لأنه لابد من التزامه بأحكام التلاوة .. وثانيا لايمكن لأحدنا أن يفتش فى نيته ليعلم هل نيته تجارية أم خالصة لوجه الله .. ثالثا أن الفكرة التجارية تسئل عنها شركة الإنتاج لا الشيخ القارئ نفسه .. فإذا ظهرت مساوئ فى التنافس أو التسويق أو الدعاية فالشركة المنتجة هى التى تتحملها لا القارئ .

* موضوع تنافس المساجد

ما قصدته هو أنه من الخير أن تبحث المساجد عن القارئ ذى الصوت الحسن ليكون إمامها .. فهذا تنافس على إدخال الناس إلى بيت الله .. لا أن يكون مزادا على شيخ بعينه يتنقل هنا وهنا تبعا للأموال .. فعدد الأصوات الجيدة فى مصر ضعف عدد مساجدها بحد أدنى .. لكنهم لا يؤمون لعوامل عديدة أبرزها وزارة الأوقاف .

* ثم إنى لا أملك أن أحلل أو أحرم .. لا تبعا لمصالح دينية ولا فئوية ولا مذهبية .. وإن كنت أستنكر أن يصبغ كل من يتكلم برأى بصبغة المنطوى على نية سيئة يحاول أن يروج لها برأيه الذى يعلنه .

أولا : الموضوع لا تشوبه شائبة من حرام طالما أن القارئ التزم أحكام التلاوة ، وكانت نية القائمين على المسجد توفير جو خاشع للناس .. ولا يجرؤ أحد على تحريم هذا أيا ما كان .

قد تشوبه شائبة حرام إذا لم يكن القارئ ملتزما بأحكام التلاوة ( وهذه يختلف مقدار الحرام فيها تبعا لبعد الرجل عن الأحكام ومدى قوة حفظه ومدى كونه الأصلح بين الناس للإمامة .. شروط الإمامة باب واسع فى الفقه يمكنك أن تطالعه مختصرا فى كتاب فقه السنة ) .. وهذه أيضا لا يمكن لأحد أن يجعلها حلالا زلالا سواء كانت له مصالح أم لا .

ولا أرى أن ايا من الحالتين يتعارض مع "قدسية العبادة " .. وهو مصطلح فضفاض ليس له حدود ، ويحدده الذوق الشخصى لكل فرد .. بل إنى أرى الصوت الحسن من لوازم قدسية العبادة .. والصوت السيئ من لوازم التنفير من العبادة ..

تحياتى العميقات لك ،

ولا تحسب أنى منفعل أو مشدود .

قلم جاف said...

ضيفي الفاضل ..

ما قصدتكش بالكلام عن عنف الرد ، دي واقعة حقيقية فعلاً حصلت يوم الجمعة اللي فات ، وخناقاتي مع عدد من اللي رزئت المساجد بيهم على المنابر حأكتب عنها إن شاء الله لما تسنح الفرصة ويجيب الكلام كلام..ويصدق فيهم قول شوقي : خطبت فكنت خطباً لا خطيباً ..أضيف إلى مصائبنا العظام!

بالمناسبة ، آخر تقليعة في هذا المجال سمعت بيها النهاردة ، جامع قريب من بيتنا الإمام بيعلق ريكوردر في الميكروفون ، وبيسجل تلاوته أثناء الصلاة ، ولما الوش بيخلص بيفتح باب الريكوردر ويقلب الشريط!

شفت الهنا اللي بقينا فيه؟

eyeofbeholder said...

غالبية اللي بيروحوا الجوامع للتراويح و التهجد اما كبار اعتادوا زي الجمعة او شباب خيل ليهم ان كده قشطة و قطع بعديها زي ماانت عايزة و ببساطة الشباب تافه و ساذج و اللي يجذب انتباهم قلوبهم مش عقولهم و تلاحظ كده في زعيم الدعوة رغم احترامي لاهدافه بس ببساطة الدعوة شهدت انتشارا و تفاهة و صارت تمثيلية سخيفة من نظام المسلسلات الدينية و الكل مبرق فوق. و ده وضح صراحة من طريقة تعامل عمرو خالد مع ازمة الدانمارك
الموضوع مش محتاج تربيت علي الكتف محتاجة وقفة لأننا وصلنا لمستوي تفاهة قاتل

قلم جاف said...

في دي معاك حق..

كنت قبل ماآجي لسة شايف فيلم وثائقي عن كرة القدم في إيران .. وإزاي قبل ما يسمى بالثورة الإسلامية كانت اللعبة ماشية كويس ومتأهلين لكأس العالم ، وأفاجأ بعد تولي الخوميني بخطب نارية على منابر الجوامع تصف كرة القدم بأنها أفيون الجمهور ، ومظهر من مظاهر نظام الشاه البائد ، إضافة على تضييق الملالي غير المبرر على اللعبة الشعبية الأولى في العالم..

وسبحان مغير الأحوال ، بعد فوز إيران على أمريكا في كأس العالم 1998 بفرنسا نلاقي الملالي مطلعين بيان في نفس يوم المباراة المذكورة بيصفوا فيه المباراة الشجاعة بأنها جسدت كفاح الشعب الإيراني ضد الشيطان الأكبر!

فين العقل هنا؟

دة داااااااااء متأصل فينا..

الشلل الدينية المتصارعة على الزعامة الدينية الوهمية إشي صوفي على شيعي على سلفي على تيار ديني على تكفيري كلها بلا استثناء مبتخاطبش العقل ، هات يا قصص وهات يا زعيق ، ونفس الداء متكرر في السياسة برضه ، هات لي مظاهرة واحدة خلال السنة اللي فاتت والسنة دي اتبنت على العقل ، شوية شعارات واحد يزعق وألف ماشيين وراه..

أنا شخصياً من أشد الناس اللي بيتمنوا إن أسلوب الدعوة يتغير بحيث يخاطب العقل زي ما بيخاطب العاطفة ، لكن تقول لمين؟

الجزء الأول من ردك برضه بأتفق معاه..