Thursday, October 12, 2006

غزاة الفاتيكان .. وصحافة البتنجان

هذا هو ما يحدث عندنا ، أي إهانة أو إساءة تخرج من أي منتمي لديانة أخرى تقوم الدنيا ولا تقعد ، وتحرق الأعلام ونسمع المطالبات بالمقاطعة ، أما إذا كانت الإساءة من الداخل نمارس منطق "أطبطب وأدلع" ، بل منا من يعتبر سيادة المسيء من الأبطال البررة..

صحيح أن كل منا يؤخذ منه ويرد عليه إلا الرسول صلى الله عليه وسلم بحسب عبارة الإمام مالك الشهيرة ، لكن أن تصل الأمور بأن نجد ملحقاً لإحدى الصحف الحزبية يصنف السيدة عائشة أم المؤمنين ضمن أسوأ عشر شخصيات في تاريخ الإسلام..هذا هو الإسفاف بعينه ، وستكتشف أي نوع من "الهبل" مختلط به هذا الإسفاف كما يتقدم!

لم نر في القائمة أياً ممن كفروا الناس ، وقتلوا باسم الدين ، أو خلطوه بالخرافة ، أو استغلوا الدين للتقرب من السلطة ولتحقيق مصالح شخصية ، لم نر قيادات الحشاشين والقرامطة وأخواتهم، لم نر أدعياء الفكر والاجتهاد الذين لم يحرموا الدين من جهالاتهم وغباواتهم..إذا لم يكن هؤلاء هم الأسوأ ، فمن يكون الأسوأ إذن؟

حيثيات اختيار السيدة عائشة ضمن القائمة تعكس مستوى "الهبل" الذي يتمتع به أصحاب الملحق .. العباقرة يقولون أنهم صنفوا السيدة عائشة ضمن القائمة على أساس من قتلوا في موقعة الجمل .. ولو اتبعنا نفس المنطق لكان حسن نصر الله ضمن القائمة وبجدارة واستحقاق ، فهو لم يكتفِ بتوريط بلاده في حرب ، وكلف بلاده خراباً ودماراً وضحايا أبرياء ، ثم جاء في نهاية الأمر ليعلن انتصاره.. أذكركم بأن تلك الصحيفة وغيرها قد أهلن أكاليل المجد على السيد حسن نصر الله رغم أنه فعل ما عدت الصحيفة من هو خير منه ومنا من أسوأ شخصيات الإسلام!

كنت أتمنى لو أن الذين فتحوا صدرهم وعرضوا على بابا الفاتيكان المناظرة قد ذهبوا إلى هؤلاء الذين يسيئون من الداخل وحاوروهم وناظروهم وجادلوهم بالتي هي أحسن ، و/أو تصدوا لكل ما يسيء للإسلام في عيون أهله لا الغرب.. على الأقل فإن المنتمي لديانة أخرى قد لا يعرف عن الإسلام الشيء الكثير ، أما المسيء من الداخل فهو يعرف ويعرف جيداً جداً .. ومن الظلم أن نسوي بين من يعرف ، وبين من لا يعرف!

بالمناسبة ، لم يظهر صاحب الملحق كما يفعل غيره في مثل هذه الظروف ليتشنج بالحرية والديمقراطية وحرية الرأي.. ولقد عوقب فيما يبدو من قبل رئيس الحزب بجعله رئيساً لتحرير الجريدة الحزبية بعد أن كان رئيس ملحق.. يا زين ما اخترت.. وربنا يشفي..

حاشية: كان تقديري سليماً عندما انتظرت بعد أسبوع كامل من صدور ملحق الحزب الذي لن أذكر اسمه في هذه التدوينة ، ولما كانت ردة الفعل على الممارسة التي ارتكبتها الجريدة ، وغيرها ، بهذا الشكل ، كتبت هذه السطور..

19 comments:

Anonymous said...

ومتقولش إسم الحزب ليه... حزب الزفت الغد ...
ماهو من الأول و البتنجان باين فيه
من اول ما صاحبنا إياه طلع يهلل و يعلي صوته بإسلوب محدثي النعمة اللي كانوا في جرة و طلعوا لبره
و شوية شباب أهبل ماشيين وراه وعاملين منه شهيد الحرية و الديمقراطية
الحزب و كل من ينتمي له حزب بتنجان وياللا (قد حان وقت شوائه)
جت على الجريدة بتاعته يعني ماكلها صحافة(#!*@%^$&)
ملعون دي دنيا خلت الخسيس يتكلم و يلاقي اللي يطبله و يهلله
حسبي الله و نعم الوكيل

قلم جاف said...

إحقاقاً للحق :

تلميحات مشابهة خرجت من صحيفة الفجر للكابتن عادل بيه حمودة في ملحق اسمه "قنبلة الشيعة"..

ولم يتحدث أحد أو يحتج.. كما لو كان البيه معصوماً من الخطأ..

قلم جاف said...

فكري بيه يتهم بعض "الوهابيين المتشددين" و "النظام" بالوقوف وراء الانتقادات للملحق إياه..وذلك بسبب "كتاباته السياسية المعادية للتوريث"!

هكذا الضحك على الذقون ، وإلا فلا!

Anonymous said...

يملك البعض منطقاً أعوج فلا يرى الحريق وهو يشتعل في ثوبه ولكنه يغضب بشدة عندما يجد أحداً ينتقص منه أو يصفه بأنه صاحب الثوب المحترق

كلامك سليم.. فلو أن هؤلاء الذين غضبوا من بابا الفاتيكان -مع تحفظي على موقفه واقتباساته- اهتموا أكثر بإصلاح شؤونهم وشأن دينهم الذي أساءوا إليه..لكان موقفنا أفضل
لكننا انشغلنا بالمظاهرات والاحتجاج والزعيق المبالغ فيه قولاً وكتابة..بدلاً من أن ننقي ممارساتنا اليومية وسياساتنا المتبعة من شوائب لا أول لها ولا آخر
كيف ندافع عن الدين ونحن لا نلتزم به ولا نطبق مبادئه وننسى أن "الدين المعاملة"..وهل يمكن أن نكون صادقين مع أنفسنا فنجيب على تساؤل مهم مفاده: هل تتفق أصول الدين مع ما نراه في الشارع العربي والإسلامي من تصرفات مخزية وسلوكيات مشينة وخزعبلات ونقص في الوعي والتسامح وجهل وفوضى.. إلخ

أشكرك على إثارة هذا الموضوع

Ossama said...

يا شريف الموضوع في ذاته قمة السخافة
يعني ايه اسوء عشر شخصيات في التاريخ الاسلامي؟؟
بكرة نشوف موضوع عن اشيك مية في صدر الاسلام ايه البلاهة والهبل والتخلف العقلي ده
وهممين عشان يحكموا يالطريقة دي
هو ايه الناس فاضية
والصحافة مش لاقية حاجة تكتبها
بلاد قمة التخلف
ربنا يصبركم

tota said...

العزيز
ماذا تتوقع من امة التخلف العربى التى تعى من الدين قشوره
وماذا تتوقع من بهلوانات التهليل والشجب غير الاساءة وياليتها عن وعى فهذا هو الاسوء والاضل سبيلا اصبح التشدق بالكلمات الدينية دعاية جديدة يتسلح بها البعض مع شعب عاطفى النزعة تجاه الدين مستعد لتصديق الهراءات المختلفة المذوقة على
صفحات الجرائد
يا امة الاسلام والمسلمين المنتسبون بالاسم فقط لو علمتم ماالدين ما كان هذا حال الامة ولكن يتركهم فى طغيانهم يعمهون

Sherif Nagib said...

فعلاً ربنا يصبرنا !
بالنسبة لعادل حمودة فكلها عنده كتابة، نفس الأسلوب النزاري الذي اصبح مملاً لكثرة من قلدوه و ابتذلوه.. و هو في هذا لا يميز.. فيكتب بنفس الأسلوب في السياسة و الحب و حكايات فتيات العجمي و فتيات مارينا و هرطقاته التافهة التي تحمل اسم "لحظة نور". تلك النفحة الإيمانية لرجل اعترف على شاشة التلفزيون المصري بأنه استخدم الصور و المواضيع الجنسية لزيادة مبيعاته مجلته!

الغريب أن نفحات عادل حمودة فيها كلام يودي في ستين داهية و حكايات خرافية تكرهك في سيرة الصوفية كلها بمعتدلينها و مخبولينها !

عموماً أدعو الله أن يلهمنا الصبر بقدر الإمكان إلى أن يحين الموت أو تحين الهجرة.

قلم جاف said...

شريف نجيب :

المستفز في عادل حمودة أنه يمثل فصيلة من الصحفيين إن أخطأت فلا يحاسبها أحد ولا يقول لها ثلث الثلاثة كام ، في الوقت الذي تنصب المشانق لآخرين يرتكبون نفس الخطأ..

أربك بين كلام توتة والأستاذ أسامة..

أسلوب استخدام الدين في الترويج الصحفي أصبح أشبه بالمصارعة الحرة ، فعندما يصل المصارع لدرجة معينة من الشعبية لدى الجمهور يقرر التحول إلى المعسكر الآخر والقيام بدور شرير الشاشة ووغدها الأوحد ، فيقبل الجمهور على مشاهدته انتظاراً للعلقة الساخنة التي يأخذها على يد مصارع آخر قوي.. وكلما كان المصارع "المتحول" أكثر استفزازاً وشراً كلما التف عدد أكبر من الجمهور حوله..

هذا مثلاً يفسر المانشيتات التهييجية المصاحبة للرسوم وما بعد الرسوم في صحف معروفة بأنها صحف بورنو ، ويفسر استقطاب بعض الصحف لمن يسمون أنفسهم بالمفكر الإسلامي لطرح خزعبلات جديدة تحت ستار تجديد الخطاب ، بخطاب إلحاحي يبين أن البيه المفقر هو المجدد الأوحد للفكر الإسلامي وأن من يعاديه يعادي الاجتهاد والحرية والملوخية أم من غير تقلية ، والنبش في الماضي بشكل يتم وفقاً لأجندات "ما" ويخلو من الموضوعية والمنطق..

وأعتقد أنكم جميعاً متفقون معي على أن ناشري الملحقين كانا يعرفان تماماً بردة الفعل على المستوى السياسي ومستوى الناس العاديين ، ولذلك فعلوه .. ربما تحرك تلك الفرقعة المياه الراكدة وتلفت النظر أكثر للجريدة ، ولمن هاجم فالحجج جاهزة والاتهامات الجارحة في انتظاره!

ربنا يصبرنا فعلاً..

الأستاذ ياسر :

يطبق هؤلاء بعيد عنك منطق فتح الصدر المستعمل في الخناقات ، مستعدين نركب أول تاكسي على الفاتيكان ونوري الناس دي شغلهم على أرضهم ووسط جمهورهم ، لكننا لم نراهم في أي شيء يخص "الداخل" الإسلامي.. إللي ما شفناهم راجعوا شريط ولا كتاب من اللي متنطورين في السوق ، إللي ما شفناهم بيتخذوا أي موقف من الممارسات الافتكاسية اللي بتحصل كل يوم قدام عينينا..أبداً..

تماماً كالشخص الذي حكيت عنه في تعليق لي على تعليقات على التدوينة السابقة ، يبقى فرحان قوي لما يشوفني طالع في مظاهرة وأكسر لي كام عربية وأهو تنفييييييس ، ويتضايق لما أسأله سؤال ما يجيش على مزاجه..

للعلماء - الحقيقيين طبعاً - دور في إعادة ترتيب البيت من الداخل ، ولن ترحمهم الأجيال القادمة إذا ما تقاعسوا عن القيام بهذا الدور.. والله أعلى وأعلم..

عباس العبد said...

لكان حسن نصر الله ضمن القائمة وبجدارة واستحقاق ، فهو لم يكتفِ بتوريط بلاده في حرب ، وكلف بلاده خراباً ودماراً وضحايا أبرياء ، ثم جاء في نهاية الأمر ليعلن انتصاره

لا افهم تلك الجملة
و علاقتها بالسياق
لماذا تعتقد ان حسن نصر الله ورط لبنان فى حرب ؟؟؟؟

قلم جاف said...

مرحب يا عبس ..

نفس الجريدة بالتحديد اللي هاجمت السيدة عائشة رضي الله عنها على أساس حيثيات هي اللي طلعت بحسن نصر الله السما رغم اللي عمله ما يختلفش كتير عن الحيثيات اللي استندت ليها الجريدة!.. راجع أعداد الجريدة المقبورة في فترة العدوان على لبنان..

اعتذار حسن نصر الله قبل إعلانه الانتصار يحمل بعض الإجابة عن سؤالك..

عباس العبد said...

استاذى / قلم جاف
طبعا قريت الرواية اللذيذة بتاعة احمد بهجت
هى اسمها
تحتمس 400 بشرطة
مش 3000 بشرطة
و بتتكلم عن محطة صواريخ زينهم
و اختبار الملوخية فى الفضاء الخارجى

المهم
انا لا اقرأ جريدة الحزب الى مش عايز تذكر اسمه
و هما اتنين
جريدتين
لكن الاهم
و انا كنت متوقع انك حتستند الى نص الجملة الى قالها حسن نصرالله عن انه لو كان يعلم ان هذا سيحدث ما اختطف الجنديين
انا فاهم كلامك
لكن ده نصر عربى
فى زمن هزائم
فى زمن تضحيات
لا فائدة من ورائها
فى زمن الموت المجانى
اما بالنسبة لموضوع ايران
فهى طول عمرها خطر
لكن انا بتكلم عن وقوفها امام
الامريكان
ممكن تقول
انها طلعت لسانها ليهم ( ماشيها لسانها ) و وريتهم العين الحمرا ( مشيها العين الحمرا ) برضه و معرفوش يعملوا معاها حاجة
بس ده قصدى
لكن طبعا انا لا اقصد لا سياسة ايران و لا فكر ايران
انا بتكلم
عن موقف اللسان و العين بس
نفس الموقف بتاع كوريا الشمالية
اصل انا احب قوى الى يحرج الى عامل فيها فونط و بيفهم
احب قوى
الى يرزع المغفل على قفاه
شكرا لأهتمامك و مرورك

mano said...

اولا اتفق معكم ان ما حدث من جريدة الحزب اهانة كبيرة لسيدة ذات مكانة عظيمة فى الأسلام
و لكننى لا اعرف ما الداعى لوصف د. ايمن نور انه بيهلل و من محدثى النعمة فسواء اتفقنا او اختلفنا معه يكفى انه كان يسعى لواقع افضل

Anonymous said...

كل سنة وانته طيب

قلم جاف said...

وأنتم جميعا بألف خير وسعادة ..

eyeofbeholder said...

اولا انت متساهل مع الفاتيكان و كونك تقول ان الاولي اللي عارف مش اللي مش عارف
ماك ان الداخل اشد و فتنة بس سمي الاشياء بمسمياتها الفاتيكان و العالم المسيحي بيجاهر بعداوتهو بيحكموا صورة العدو في كل مجال.ده شيء ما فيش جدال فيه
تعامل مع الاخر بذكاء لكن من السذاجة افتراض البراءة داخله

اللي عمله حزب الغد بيعبر عن شيء واحد جهل و تخلف و امركة استشروا جوانا لان المقاربة اللي عملوها مقاربة سياسية علي الطريقة المريكاني بيقارنوا مواقف من غير دراسة البعد الثلاثي للموقف
انا اللي بقي مش قادر افهمه
ضعف التعامل مع خطوة تونس بالنسبة للحجاب
دي تعتبر فتنة ببساطة شديدة و السكوت عليه اعتراف بموقفهم
لا نامت اعين الجبناء

eyeofbeholder said...

كل سنة و انت طيب صحيح لما كنت ببعت علي
cheer it`s spring time
الاقيها مشكرة فيك جدا استغرب بس الظاهر عندها نظرية

قلم جاف said...

الضيف العزيز .. كل عام أنت بخير .. هذا أولاً..

أتمنى قبل الهجوم أن تكون قرأت ما قلت في التدوينة بتمعن وتمحيص أكثر..

من السهل أن يشن أي شخص مظاهرة على أي بلد أو دين آخر ، أو أن تشتم إسرائيل في الشارع وتحرق علمها ، لكن أن تسول لذلك الشخص نفسه فينتقد بعضاً من المحسوبين على ديننا فعلوا ما هو أسوأ من أسوأ ما يفعله الآخرون ، تجد هذا الشخص وقد تحول من أسد هصور لفرخة مزكومة!

دة الاستعباط اللي بيستشري في مجتمعاتنا..

اللي رايح يناظر الفاتيكان مش قادر يناظر شوية جهلة وشوية أدعياء وطلبة شهرة حتى لو لطعوا جنب أساميهم كلمة "مفكر إسلامي"؟ دة تسميه إيه أنا عايز أفهم؟

شفت بعض من هؤلاء الاباحمادات على الفضائيات ، قدرتهم على المناظرة والتحليل ضعيفة موت.. لأنهم مش متعودين على مخاطبة الآخر بعقلانية..

أنا ما تساهلتش مع الفاتيكان ، وقلت عند ساسو إن فيه اتجاه متطرف داخل المؤسسة الفاتيكانية يمثله البابا الحالي ، لكن قصدت إنه مثلاً لما مستشرق ما معلوماته سطحية أو مسطحة عن الإسلام -زي ناس كتيرة في الغرب- يغلط فيه ، فدة مختلف تماماً عن اللي بيقول على نفسه "مفكر" "إسلامي".. وواخد درجة علمية مثلاً من الأزهر!

قبل ما نتشاكل مع اللي برة ، نصلح أمورنا جوة!

بمناسبة تونس .. ليه ما كانش رد فعلنا قوي على السعودية اللي تصوم هذه الأيام وفقاً لرؤية هلال عطارد ، الأمر اللي أحدث لبس وغلط في الصيام اللي هو ركن ركين من أركان الإسلام؟

أما عن ردك الثاني ، ساسو زميلة أكن لها كل تقدير واحترام ، وهي حرة في وجهة نظرها في شخصي المتواضع ، كما أنك حر تماماً في وجهة نظرك في شخصي المتواضع..

كل عام أنت بخير..

عمر said...

من وجهة نظري المتواضعة يا قلم جاف باشا ان حكاية رد الفعل المتشنج علي تصريحات بابا الفاتيكان جزء من مشكلة اعمق شوية.. اولا انا أري كما تري أغلبية أهل بلدنا ان تلك التصريحات كانت فيها الكثير من قصر النظر السياسي او حتي انعدام النظر تماما.. زي ما تحبوا يعني.. كما انها أحزنتني كثيرا.. لكن ما لا أحب أن أراه أن يضع قومي أنفسهم في خانة المدافع عن نفسه بصفة مستمرة. المشكلة اننا عندنا احساس دائم بالقلق ووجود مؤامرة علي معتقداتنا. طبعا في ظل الوضع المتدهور في الداخل والذي لم نعد نملك بمقتضاه سوي بقايا تلك المعتقدات، يمكن تفسير ذلك الهلع المبالغ فيه. لكن هذا أيضا ينطوي علي نظرة غير ناضجة للأمور. فإذا كان الغرب كله متآمر كما يري الكثير منا، فأمامنا حل من اثنين: إما أن نحاول أن نبيدهم جميعا عن بكرة أبيهم، أو نقنعهم بالعدول عن نواياهم الشريرة. وطبعا كلا الحلين مصيره الفشل. الشعوب العاقلة المتحضرة تتصرف كالأشخاص المتحضرة: إذا كان شخصا ناجحا واثقا من قدراته سائرا في طريقه إلي عمله وشتمه صعلوك في الطريق، هل سيتوقف الشخص الناجح الناضج للشجار؟ أم سيسرع الخطي ليلحق بعمله ومصدر رزقه؟ نفس الفكرة التي قلتها عن الالتفات إلي المسيئين من الداخل أولا

وهذا يقودني الي النقطة الأهم وهي اختلال الأولويات. فبينما نتعرض لقهر يومي في أوطاننا وتنهب أموالنا وأقواتنا وتنتهك آدميتنا من حكامنا.. كرسنا وقتنا ومجهودنا لصد المؤامرة المزعومة علي معتقداتنا سواء كان مصدرها الكنيسة في الفاتيكان أو قناة ميلودي! وطبعا كل دة في مصلحة ميييين؟

قول انت بقة! وكل عام وانتم جميعا بخير

قلم جاف said...

فكرة المؤامرة يا عزيزي موجودة لدى جميع الأطياف بلا استثناء بصرف النظر عن وجود مؤامرة من عدمه .. والموضوع مش بس في الدين ، دة في السياسة وحتى في الكورة.. عمال على بطال بلا تحقيق..

إيه السر؟

القاعدة ببساطة : تقدر تلم الناس حواليك إذا ما خوفتهم من حاجة .. واللي بيخاف بتحركه عواطفه مش عقله ، اللي مش حيشتغل طول ما هو خايف ومرعوب ومشدود..

دي اللعبة اللي همة كلهم ماشيين عليها..وحأوضحها إن شاء الله بشيء من التفصيل في تدوينة مستقلة.. وكويس جداً إنك أثرته..