Wednesday, November 21, 2012

دار الإفتاء ، والرشوة ، وأنا وانت!

الوقت ليس مناسباً للحلبسة ، إلا أن حاجتنا للفكاهة والمرح والتسلية تفرض نفسها خاصةً وأن "البعض" يتطوع بإضفاء تلك اللمسات على حياتنا والتي تجعل فترة إقامتنا في دنيا الناس خفيفة وظريفة ولطيفة..

نشرت بوابة أخبار اليوم ومواقع أخرى هذا الخبر : دار الإفتاء تفتي بأن دفع الرشوة لتيسير مصلحة أو للحصول على وظيفة حرام شرعًا!

لا أعرف المشكلة في من ، هل في البوابة نفسها التي اختارت عنواناً مضحكاً كهذا ، والسر هو أننا جميعاً نعرف أن الرشوة حرام ، أم دار الإفتاء التي نفهم من هذا التصريح إن صح نسبه لها أن هناك رشوة حرام ورشوة مش حرام!

هل لدينا شك بأن الرشوة حرام؟

ربما يظهر من يقول أن الرشوة ليست حراماً ، مفكر إسلامي أو باحث إسلامي أو أياً من الحبشتكانات التي يطلقها البعض على أنفسهم لتبرير اجتهاداتهم - هكذا يسمون ما يكتب تحت تأثير البانجو - كيف لا وقد ظهر أحد شيوخ "المؤسسة" المدعو "مصطفى راشد" محللاً الخمر وواصفاً حرمتها المتعارف عليها بأنها وهم!

ياي.. احنا كان مضحوك علينا للدرجة دي؟ هل تعرضنا لخدعة كونية كانت تعتبر الرشوة وتجارة المخدرات والإهمال القاتل حرام ، حتى جاء البيه ليصحح لنا أمور ديننا التي لم يعترض عليها صحابي ولا تابعي ولا مفسر؟.. أوفتي يايي .. احنا عندنا جيش مفكرين إسلاميين يستحقون جائزة نوفل للفكر الإسلامي ، ولولاهم لولا لولا لولا ما كنا نستطيع العيش في هذه الحياة! :(

البعض يقرأ الخبر ذا العنوان المضحك بطريقة أخرى : ينسب البعض القول لمفتي الجمهورية الحالي بأنه حلل أو برر الرشوة في حالات معينة .. وبالتالي تعد تلك الفتوى تصحيحاً للفتوى السابقة - إن وجدت - وعودة للمسار الصحيح ، لكن ما دام المفتي يعرف أن الرشوة حرام فلماذا لم يتراجع أو يوضح وقتها؟

كيف ترون ذلك؟