Tuesday, January 6, 2009

بِش و تِس

"أحمدك يا رب.. بقى عندنا بش وتس".. مع الاعتذار للفنان الكبير "محمد صبحي"..

لدينا والحمد لله من يرون أن الخروج على - ومن ثم التظاهر ضد -"الحاكم" "الظالم" "فريضة"- طب حطوا معايير عامة ومجردة لـ"ظلم الحاكم" بما إن الفتاوى بطبيعتها عامة ومجردة- ومن يرون أن المظاهرات "حرام"!

لندخل أكثر داخل فتوى "تحريم التظاهر" .. لم يجد العالم الجليل سبباً مقنعاً لـ"تحريم" التظاهر إلا لأنه "يلهي عن ذكر الله" .. هذا الأساس الذي لو طبق بحذافيره لأغلقت القنوات الدينية التي تقدم دروسها في توقيت ما بين الأذان والإقامة بل وبعد الإقامة أيضاً!

موقف مغلف في صورة فتوى.. كما أن للآخرين "مواقفهم" التي يوشكون أن يحولوها إلى فتاوى..

ما هي الجريمة التي كان سيرتكبها أي من أولئك وهؤلاء لو أبعد كل هذا عن الدين؟ لو أنه أعلن موقفه صراحةً وعلى الملأ دون أن يفتي بفرضية أو بتحريم؟ مش عارف..

عن نفسي ، وسبق أن قلت هذا الكلام ومستعد لتكراره، لست من محبي التظاهر كوسيلة للتعبير ، وبالذات لو على الطريقة المستخدمة في بلادنا ، وأرفض وبكل شدة جعل بيوت الله ساحات للمظاهرات السياسية والدعاية المذهبية ، هذا موقفي وأنا حر فيه ، كما أن مؤيدي التظاهر والمتحمسين له لهم مواقفهم وهم أحرار فيها ، لكن ما الخطأ في أن نكتفي بمواقفنا تلك بما هي دون الاستتار بالحرمة والحل ، ودون أن نزيد ارتباك الشخص العادي حين يأتي إلى شيخ الجامع ليسأله : هل المظاهرات فريضة أم حرام؟

ذو صلة: المؤنس المواسي في فهم السيرك السياسي .. للتذكير فقط..
* كل الشكر للزميل "أحمد شقير" على خبر فتوى الشيخ "صالح اللحيدان" ورابطه..

2 comments:

Tarek said...

فتاوى غير مفهومة فعلا و فيها ريحة غريبة

فارس... ولكن....... بلا جواد said...

سيدي الفاضل،

إن بعض حواة السياسة يريدون أن يؤثرون في أكبر قدر من الناس. وبالنسبة لشعوبنا فأكثر ما تتأثر به هو الدين. فلا تعجب عندما ترى شيخا ذو لحيه غراء يدعو إلى فتنة لا يرضى عنها الله، ويطلب من العامة الخروج بالملايين إلى الشوارع و يطلب من الجنود التمرد على بلادهم ثم يطأطئ في رزانة مدعياً أنه لا ينادي بإنقلاب!!!

كما لاتعجب أن ترى أخر يفتي بتحريم التظاهر لسبب أو أخر. فأسهل طريقة هي إقحام الدين في الأمر. وإصدار فتوى بفرض هذا أو تحريم ذاك. وعندها سينساق الملايين دون التفكير.

تقبل احترامي وتقديري