Friday, July 7, 2006

شيء اسمه التفاهة!

في الوقت الذي يقترب فيه عداد عمري من الرقم 28 ، أقف على كل عيوب ونقائص شخصيتي وهي كثيرة ، لكن من أكثرها فداحة هي أنني متفائل لدرجة تصل حدود العبط!.. وخير دليل على ذلك التدوينة قبل السابقة "مجتهدون خطر على الاجتهاد"!

مقال لصبحي منصور ، سلسلة مقالات لكاتب في الاتحاد الإماراتية ، وكتاب رأيته أمس .. والمحور : هل كان الرسول عليه الصلاة والسلام يقرأ ويكتب؟

فعلاً .. لقد كنت متفائلاً لدرجة تثير السخرية ، فلم أكن أتصور أن من يسمون أنفسهم بالمفكرين الإسلاميين قد عثروا على القضية التي تستحق أن يشغلوا بها عقولنا .. بعد أن توصلوا ولله الحمد إلى حلول لجميع المشاكل التي تواجه العالم الإسلامي ، وإلى تعريفات جامعة مانعة للإرهاب وغسيل الأموال والاحتكار!

هؤلاء أسوأ من الفتوجية ألف مرة رغم سوئهم أصلاً .. فهم الذين يصرخون ليل نهار بأهمية أن ينزل "الفكر الإسلامي" إلى "الواقع" المعاش ، وإلى ما يمس حياة الناس ومصائرهم ، وتصحيح المغلوط من المعتقدات والموروثات ، ثم تكتشف أنهم يصرخون من ميكروفونات منصوبة في غرف مكيفة الهواء على قمة برجهم العاجي..أما الفتوجية فهم يفتون فقط لإثبات الوجود ، أو ربما مثل جحا حباً في سماع صوته من بعيد!

أنا شخصياً مذهول .. فمن قانون مامبو (سبق شرحه) ، ونظم ، ومعتقدات ، وزعامة دينية وهمية تجعل الاجتهاد والتفكير حكراً على فئة معينة على أساس شللي وليس علمي ، إلى وضع يعلن فيه أي شخص أنه مفكر إسلامي ويسمعنا تفكيره (على طريقة البرنامج الفاشل ستار ميكر) بلا تخصص ولا تخصيص ودون أن يقول له أحد ثلث الثلاثة كم ، من قمة التشدد الخانق إلى قمة الفوضى العارمة .. وكلاهما يمثل قمة التعالي على المسلمين والاستخفاف بهم وبحياتهم!

طالما المفكرون الإسلاميون كما يسمون أنفسهم بهذا الشكل ، بهذا الفلس ، وأحياناً بهذه الغوغائية ، هل نحتاج فعلاً إلى مفكرين إسلاميين؟ أم إلى مفكرين في شئون الدنيا لكي يقيلونا من عثراتنا الدنيوية التي نقيم فيها منذ قرون زي خيبتها؟

7 comments:

so7ab said...

انا شايف اننا مش محتاجين غير عقولنا وقلوبنا اللى اتسرقت وسط الفوضى والزحمة ومحتاجين نرجع كتير من انسانيتنا اللى ضاعت وسط الافكار الجاهزة والقوالب الموضوعة من كل اللى ادعو انهم ملكو الحقيقة

shoowbash said...

يااه ..ممكن نكون محتاجين لمفكرين إسلامين بني ءادمين يعني بيفهمو في امور الدنيا ....ودي اصعب حاجه ..لان غالبا اي حد بيدعي انه مفكر إسلامي بيكون خلاص نسي الدنيا .. وبالتالي كلامه مبيتقبلش ...اما بقي الفتوجيه ... فدول موهومين ان عندهم كاريزما وجايبالهم فلوس من الفضائيات ..ودول بقي سيبهم يسترزقو

Ossama said...

صباح الفل يا قلم
طبعا الموضوع اللي بتثيره كالعادة مهم وخطير
سيبك من حكاية مفكر اسلامي ومفكر عروبي ومفكر يساري والكلام اللي مبيجيبش تمنه ده
ده كله هجايص
المهم بيقول ايه الشخص ده؟
هو ده السؤال ؟مش بيقولوا عليه ايه في الفضائيات او في التلفزيون
ده شق مهم
الناس النهارده بتتعامل مع البرامج التافهة دي على انها بجد
الموضوع غير كده خالص
الاهم الموضوع التاني اللي حضرتك بتطرحه وهو تلك القضايا الغريبة
زي مثلا في منتدى بحاله مشغول مين احسن معاوية ولا علي؟
كأن خلاص مفيش موضوعات غير كده
ومنتديات اخرى تلاقيها مخصصة للهجوم على التصوف واخرى للهجوم على السلفية وثالثة لمهاجمة الوهابية
طب ليه مفيش محاولة لطرح قضايا جادة و واقعية وعملية
مش عارف بصراحة
الف شكر ياقلم على شغلك الجد

حائر في دنيا الله said...

صديقي شريف
أحياناً أشعر أنك لا تنظر للدائرة من جميع زواياها, فقط تلك القطعة الناقصة في الدائرة هي ما تصر على مسكلها ونقدها متخيلاً أنها فقط الجزء المعبر عن كامل الدائرة
عفوا على النقد ولكنه نقد الأصدقاء المحبين
وسأقول لك أقرأت للدكتور محمد عمارة أقرأت للرائع فهمي هويدي أقرأت لمحمد الغزالي
يا صديقي عندما تحكم لا تأتي على شخوص يريدون فقط إثبات نفسهم هنا أو هناك وهم موجودون في كل مكان سسواء في الدين او العلم او الرياضة او حتى التفاهة
ولكن عندنا تريد ان تحكم فاذهب للثقاة المحترمين الذين يعبرون بالفعل عن قضايا الدين بعقل صحيح

قلم جاف said...

كلي تقدير لك يا صديقي وبلدياتي حائر في دنيا الله ..

لكن ما دام النصف الفارغ من الكوب أكبر بكثير من النصف المملوء.. لدرجة تجعلك تستغرب أن الكوب فيه شيء أصلاً .. فلماذا نستغرب النظر للنصف الفارغ؟

كلمة "مفكر" دي كلمة تقيلة ، مبتطلقش على أي حد .. وحتى عبارة مفكر إسلامي أو مفكر بوذي أو مفكر كونفوشي برضه عايزة تساؤل وتفكير.. في الوقت اللي بيطلق فيه أي دكتور في جامعة الأزهر على نفسه لقب المفكر الإسلامي؟

مع احترامي لفهمي هويدي اللي له مقالات رائعة لما بيتكلم في الداخل المصري ومع احترامي لغيره، فأنا أرى أن ما يسميه المفكرون بالفكر الإسلامي بشكله اللي بنسمعه من السادة المفكرين أخذ كثيراً من وقت المسلمين وطاقتهم وأنهكهم.. وفي ظل الخناقات بين المروجين لخزعبلة الزعامة الدينية تخلف المسلمون دنيوياً .. كان من الأولى أن توجه الأمة فكرها لإصلاح الدنيا ، خاصة أن صراع الديوك على الزعامة الدينية لن يصلح الدين كما يزعم السادة الديوك!

أُكتب بالرصاص said...

تسلم ايديك
وبارك الله فيك
حاجة حلوة

قلم جاف said...

الله يخليك يا مان .. دة أولاً..

ثانياً.. في الطريق إن شاء الله حألقي الضوء على مسخرة تانية تهلك من الضحك بجد..ومن الغيظ أيضاً.. وتوريك قدر التفاهة في التفكير عند أدعياء الفكر الإسلامي..